سعيد حوي

1680

الأساس في التفسير

فيستقرءون الأنبياء نبيا نبيا كلما جاءوا نبيا أبى عليهم - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم - : « حتى تأتوني فأنطلق إلى الفحص فأخر ساجدا » قال أبو هريرة : يا رسول اللّه وما الفحص ؟ قال : « قدام العرش حتى يبعث اللّه إليّ ملكا فيأخذ بعضدي ويرفعني فيقول لي : يا محمد فأقول : نعم يا رب . فيقول اللّه - عزّ وجل - : ما شأنك - وهو أعلم - فأقول : يا رب وعدتني الشفاعة فشفعني في خلقك فاقض بينهم ، قال اللّه : قد شفعتك ، أنا آتيكم أقضي بينكم » قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « فأرجع فأقف مع الناس ، فبينما نحن وقوف إذ سمعنا من السماء حسّا شديدا ، فهالنا فينزل أهل السماء الدنيا بمثلي من في الأرض من الجن والإنس ، حتى إذا دنوا من الأرض أشرقت الأرض بنورهم ، وأخذوا مصافّهم ، وقلنا لهم : أفيكم ربنا ، قالوا : لا ، وهو آت ، ثم ينزل أهل السماء الثانية بمثلي من نزل من الملائكة ، وبمثلي من فيها من الجن والإنس ، حتى إذا دنوا من الأرض ، أشرقت الأرض بنورهم ، وأخذوا مصافّهم ، وقلنا لهم أفيكم ربنا ؟ فيقولون : لا ، وهو آت ، ثمّ ينزلون على قدر ذلك من التضعيف حتى ينزل الجبّار - عزّ وجل - في ظلل من الغمام والملائكة فيحمل عرشه يومئذ ثمانية - وهم اليوم أربعة - أقدامهم في تخوم الأرض السفلى ، والأرض والسماوات إلى حجزهم ، والعرش على مناكبهم ، لهم زجل في تسبيحهم ، يقولون : سبحان ذي العرش والجبروت ، سبحان ذي الملك والملكوت ، سبحان الحي الذي لا يموت ، سبحان الذي يميت الخلائق ولا يموت سبّوح قدوس قدوس قدوس ، سبحان ربنا الأعلى ، رب الملائكة والروح ، سبحان ربنا الأعلى ، الذي يميت الخلائق ولا يموت . فيضع اللّه كرسيه حيث يشاء من أرضه ، ثم يهتف بصوته : يا معشر الجن والإنس إني قد أنصت لكم منذ خلقتكم إلى يومكم هذا ، أسمع قولكم ، وأبصر أعمالكم ، فأنصتوا إليّ ، فإنما هي أعمالكم وصحفكم تقرأ عليكم ، فمن وجد خيرا فليحمد اللّه ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومنّ إلا نفسه ، ثمّ يأمر اللّه جهنم فيخرج منها عنق ساطع مظلم ، ثم يقول أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * وَأَنِ اعْبُدُونِي هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ * وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيراً أَ فَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ * هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ أو - بها تكذبون - شك أبو عاصم وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ فيميز اللّه الناس ، وتجثو الأمم يقول اللّه تعالى : وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ